اديب العلاف

304

البيان في علوم القرآن

السجود ما أعظم هذه الكلمة ؟ وما أروع ما تشتمل عليه من الأقوال والأفعال ؟ وما يعقب ذلك من المعاني والأحوال ؟ ينحني المؤمن بقامته حتى يلامس الأرض بجبهته وناصيته . . احتراما وتقديسا للإله الواحد الأحد الفرد الصمد . . وتمجيدا وخضوعا للإله الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . . ورجاء ورحمة من الإله الذي لا ينسى من فضله أحدا . . الإله خالق هذا الإنسان وجميع المخلوقات . . ومبدع السماوات والأرض وكل الكائنات . . ثم لا يلبث هذا المؤمن الساجد بين يدي ربه أن يردد بخشوع وخضوع : سبحان ربي الأعلى . . سبحان ربي الأعلى . . سبحان ربي الأعلى . . سبوح قدوس . . رب الملائكة والروح اللهم لك السجود وأنت الرب المعبود . . اللهم لجلالك وعظمتك . . ولمجدك وألوهيتك . . ولقدرتك وإرادتك . . ولوحدانيتك ورحمتك . . السجود والخضوع . . اللهم إني بين يديك ساجد وإليك خاضع . . اللهم إني بين يديك وأنا أقرب ما أكون إليك . . أدعوك ربي وأنت السميع المجيب . . أدعوك ربي وأنت العليم البصير . . اللهم . . ويدعو المؤمن الساجد بين يدي ربه بما يشاء . . لأنّ دعاءه سيكون مجابا بإذن اللّه . . وهذا مصداق لقوله تعالى « ادعوني أستجب لكم » وتحقيق لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد فأكثروا فيه الدّعاء . رواه مسلم في صحيحه وأبو داود والنسائي وأحمد في المسند